السؤال الأول من الفتوى رقم (18218)
س1: يقول القحطاني رحمه الله في نونيته:
لا تلتمس دين الروافض إنهم ... من رأيهم أن تمسح الرجلان
يتأولون قراءة منسوخة ... بقراءة ومهما منزلتان
نزلت إحداهما لتنسخ أختها ... لكن هما في الصحف مثبتتان
غسل النبي وصحبه أقدامهم ... لم يختلف في غسلهم رجلان
السنة البيضاء عند أولي النهى ... في الحكم قاضية على القرآن
السؤال: ما هي القراءة المنسوخة؟
ج 1: غسل الرجلين في الوضوء ثابت بالكتاب والسنة أصلا
لا نسخا، قال تعالى في آية المائدة: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (1) الآية.
ولا نعلم أن في وجوب غسل الرجلين ناسخا ومنسوخا، وإن كان صاحب القصيدة يشير إلى قراءة الجر في قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} (2) متوهما أنها منسوخة فهو غير صحيح، فإن قراءة الجر والنصب متواترتان محكمتان، وليست إحداهما ناسخة للأخرى، وقراءة النصب لا إشكال فيها، أما الجر فإن أصح ما قيل في تأويلها أن الخفض فيها جاء لمجاورة المخفوض، وهو قوله تعالى: {بِرُءُوسِكُمْ} (3) ، مع أنها في الأصل منصوبة بدليل قراءة النصب، والعرب تخفض الكلمة لمجاورتها المخفوض، مع أن إعرابها النصب أو الرفع، وقد صرح أئمة اللغة بأن هذا أسلوب جار على قواعد اللغة، ثابت في كلام العرب وشعرهم. ونحيلك في هذا على كتب اللغة، فإن فيها بسطا وتقريرا لما ذكرناه هنا خشية الإطالة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة المائدة الآية 6
(2) سورة المائدة الآية 6
(3) سورة المائدة الآية 6