السؤال الثاني من الفتوى رقم (18799)

س 2: هل الرعاف يبطل الوضوء والصلاة أم لا؟

ج 2: النجاسات الخارجة من سائر البدن من غير السبيلين، إن

لم تكن بولا ولا غائطا، كالرعاف والقيء ودم الجروح ونحو ذلك، لا ينتقض بها الوضوء إلا الكثير منها، وهو ما فحش في النفس؛ لما روى أبو الدرداء «أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ (1) » . وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (إذا كان فاحشا فعليه الإعادة) (2) . وأما القليل من ذلك فلا ينتقض الوضوء به، وقد قال بذلك جماعة من الصحابة، كابن عباس وأبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وبه قال جماعة من التابعين. وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه عصر بثرة فخرج دم فصلى ولم يتوضأ وهذا محمول على اليسير.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال السادس من الفتوى رقم (21264)

س6 - هل الدم الذي ينزل من أنف المصلي في الصلاة ينقض وضوءه. علما أنه يتكرر ذلك كثيرا بسبب المرض في أنفه؟

ج 6: إذا كان الدم الذي يخرج منه كثيرا فإنه يبطل الوضوء، فيجب عليه الانصراف عن الصلاة وإعادة الوضوء، أما إن كان يسيرا فإنه لا يضر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

الهوامش

(1) انظر: (مسند الإمام أحمد) 6 \ 449، و (سنن الترمذي) 1 \ 143 برقم (78) ، و (سنن النسائي الكبرى) 3 \ 317 برقم (3116) ، و (مصنف عبد الرزاق) 1 \ 138، 4 \ 215 برقم (525، 7548) .

(2) (الأوسط) لابن المنذر 1 \ 172 برقم (64) .