الفتوى رقم (16076)

س: ما حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر، حيث قال لنا

بعض من سألناه: إن القبر إذا كان خارج المسجد، ولو كان يتصل بالمسجد عن طريق باب فلا بأس، واستدل بأن الصحابة لم ينكروا دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، ولا دفن أبي بكر وعمر كذلك، وإن كان متصلا بالمسجد ولكن ليس تجاه القبلة فمكروه، وإن كان في قبلة المسجد ولكن منفصل عن المسجد، ولو ببعض خطوات فصل ولا مانع. أرجو إفادتي وجزاكم الله خيرا.

ج: المقصود ببناء المساجد على القبور، المنهي عنه في الأحاديث، هو: إقامة المسجد عليها في أي موضع كان من المسجد؛ لأن هذا من وسائل الشرك، وكذا الصلاة عندها، ولو لم يبن عليها مسجد، فإن ذلك من اتخاذها مساجد، أي: مصليات؛ لأن هذا من وسائل الشرك أيضا. وأما قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر صاحبيه رضي الله عنهما، فقد كانا خارج المسجد في حجرة عائشة رضي الله عنها، ولما وسع المسجد في زمان الوليد بن عبد الملك أدخلت الحجرة في المسجد بأمر الوليد، ولم يكن ذلك بمشورة أهل العلم. والمقصود: أن مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبن على قبر والحمد لله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (16645)

س1: هل تمنع الصلاة في المسجد الذي فيه قبر؟ قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (1) .

ج1: لا تصح الصلاة في المسجد الذي فيه قبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك بقوله: «لا تتخذوا القبور مساجد (2) » ، ولعن من فعل ذلك، ولأن هذا وسيلة إلى الشرك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة يونس الآية 62

(2) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (532) .