الفتوى رقم (16132)

س: أبي صاحب دكان، وكثيرا ما يضطر لملامسة يد النساء عند الشد والمد، فهل عليه أن يتوضأ لملامسته المرأة رغم الحرج الكثير؟ أفتونا مأجورين.

ج: الواجب على الرجل أن يبتعد عن ملامسة المرأة الأجنبية، لكن لو وقع شيء من الملامسة من غير قصد كحال أبيك، فإنه يعفى عنه، ولا ينتقض بذلك وضوؤه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (20658)

س1: احتج بعض المعاصرين على عدم النقض للوضوء بلمس النساء، بما روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها، «أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ (1) » . فهل يكون هذا حجة لهؤلاء، أم يكون من خصوصياته صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يفعله معلنا به، وكما في حديث عائشة أيضا «أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه (2) » .

أما الخارج من السبيلين فلم أجد خلافا في نقض الوضوء منه سابقا لشيخ الإسلام، إلا خلاف ذكره الموفق في المغني لبعض المالكية إذا كان المخرج فوق المعدة، وما سوى ذلك فظاهر الاتفاق على القول بالنقض، فعلى ما ذكره شيخ الإسلام من عدم النقض لو حصل على إنسان مانع يمنع خروج البول والغائط من السبيلين وفتح له مخارج من جسمه لفضلاته كما هو حاصل لبعض الناس، فهل نقتصر على القول باستحباب الوضوء أم نقول بوجوب الوضوء؟

ج 1: أولا: الصحيح من أقوال العلماء: أن مس الرجل المرأة

مباشرة لا ينقض الوضوء، سواء كان المس بشهوة أو بدونها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ولم يتوضأ، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي في الليل وأراد السجود غمز عائشة رضي الله عنها لأجل أن ترفع رجلها، ثم يسجد وذلك لضيق المكان، ولأن لمس الرجل زوجته مما تعم به البلوى، فلو كان ناقضا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قول الله تعالى في سورة النساء والمائدة: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (1) ، فالمراد به: الجماع في أصح قولي العلماء، وهو مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين.

ثانيا: الخارج من غير السبيلين كالدم والقيء ونحوهما لا ينقض الوضوء على الصحيح، إلا إذا كان فاحشا نجسا أما البول والغائط فهما من نواقض الوضوء مطلقا، سواء خرجا من المخرج المعتاد أم لا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سنن الترمذي الطهارة (86) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (502) ، مسند أحمد (6/210) .

(2) صحيح البخاري الصوم (1927) ، صحيح مسلم الصيام (1106) ، سنن الترمذي الصوم (729) ، سنن ابن ماجه الصيام (1687) ، مسند أحمد (6/266) .

(1) سورة المائدة الآية 6