السؤال الأول من الفتوى رقم (15921)

س 1: ما حكم من نهض وقت الفجر وهو عليه جنابة. هل هذا الإنسان يغتسل الغسل الكامل أم ماذا يعمل؛ لأن هذا الإنسان لا يتوفر له حمام عصري ولا يجده، لأننا نسكن في بادية لا تتوفر فيها حمامات عصرية؟

ج 1: من نهض وقت الفجر وهو جنب فإنه يجب عليه أن يغتسل بالماء لرفع الجنابة من أجل أداء صلاة الفجر، وعدم وجود حمام عصري ليس عذرا له في ترك الاغتسال، وإنما عليه أن يستتر عن الناس ويغتسل من الجنابة، إلا إذا كان الوقت باردا وليس عنده ما يسخن به الماء، ويخشى على نفسه من الضرر لو اغتسل بالماء

البارد، فإنه يعدل إلى التيمم بالتراب الطهور بأن يضرب بيديه الأرض ويمسح بهما وجهه وكفيه ويصلي؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (1) . ولحديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: لما احتلم وهو في السفر، فخاف على نفسه من استعمال الماء - فتيمم وصلى بأصحابه، ولما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك فأقره. فعن عمرو بن العاص أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل قال: «احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح. فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكروا ذلك له، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب، فقلت: ذكرت قول الله تعالى:. فتيممت ثم صليت. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئا (3) » . رواه أحمد وأبو داود والدارقطني

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 6

(2) رواه أحمد 4 \ 203 - 204، وأبو داود 1 \ 238 برقم (334) ، والدارقطني 1 \ 178، 179، وابن حبان 4 \ 142 - 143 برقم (1315) ، والحاكم 1 \ 177، والبيهقي 1 \ 226

(3) سورة النساء الآية 29 (2) {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}