السؤال الثاني من الفتوى رقم (20353)
س2: من عليه غسل الجنابة من الليل. هل يجوز تأخيره إلى الفجر؟
ج2: من صار عليه جنابة من الليل جاز له أن ينام قبل اغتساله من الجنابة، ولا حرج عليه في ذلك، ولا يجب عليه الغسل حتى يدخل وقت صلاة الفجر، إذ لا تصح الصلاة إلا بعد رفع الحدث الأصغر والأكبر، لكن السنة له أن يتوضأ قبل نومه لتخفيف حكم الجنابة الغليظة؛ لما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ
وضوءه للصلاة (1) » متفق عليه. ولما أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: «أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب (2) » . وإن اغتسل قبل نومه فهو أفضل وأكمل؛ ليكون على أكمل طهارة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الغسل (288) ، صحيح مسلم الحيض (305) ، سنن النسائي الطهارة (258) ، سنن أبي داود الطهارة (224) ، مسند أحمد (6/279) ، سنن الدارمي الطهارة (757) .
(2) أخرجه أحمد 1 \ 16، 17، 24 - 25، 35، 38، 44، 50، والبخاري 1 \ 75، ومسلم 1 \ 248 برقم (306) ، والترمذي 1 \ 206 برقم (120) ، والنسائي في (الكبرى) 8 \ 213 - 217 برقم (9006 - 9020) ، وابن ماجه 1 \ 192 برقم (585) .