الفتوى رقم (16954)
س: سمعت من بعض الإخوة أنه من كان مصابا بسلس بول أو ريح، يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة في وقت يسير، فإن كان هذا القول صحيحا، فما هو الدليل على ذلك؟ وهل يجب على المصاب بالسلس أنه يستنجي لكل صلاة؟ وهل يجب عليه أنه يزيل النجاسة من الخرقة التي وضعها لكيلا تصيب ثوبه قطرات
البول؟ وإذا كان يوم الجمعة، هل ينتظر حتى يقرب الإمام من إتمام الخطبة الثانية ثم يتوضأ؟ وهل يجوز له أن يتوضأ في البيت ثم يأتي المسجد؟ وفي مسألة المسح على الخفين والنعلين والجوربين، إذا أكمل صلاة الظهر مثلا ثم لبس من كان مصابا بالسلس الخف وما يدخل في معناه. فهل يجوز له أن يمسح للصلاة الآتية؟
ج: من أصيب بسلس البول الدائم فإنه إذا دخل وقت الصلاة يستنجي ويضع على ذكره شيئا يمنع تقاطر البول ثم يتوضأ ويصلي،، وهكذا عند كل صلاة، والدليل قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المستحاضة أن تلتجم وتتوضأ لكل صلاة. ويجوز لمن به سلس البول المذكور إذا توضأ أن يلبس الخفين وأن يمسح عليهما إلى تمام المدة؛ لعموم الأدلة. والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة التغابن الآية 16