التطور والارتقاء

نظرية داروين

السؤال الأول من الفتوى رقم (2872)

س 1: لقد تعلمنا من خلال المقررات الدراسية شيئا عن نظرية (التطور) وكل ما يتعلق بالخلق، وكلما قرأت مزيدا من هذا الموضوع، كلما زاد اقتناعي بأن الله هو خالق الكون وما فيه، ولكن لدهشتي التامة فوجئت بكتاب من تأليف أحد المسلمين يؤيد نظرية التطور، مستشهدا بالقرآن، كما أن أحد المسلمين من أساتذتي سألني قائلا: بما أن الإسلام يمنع الزواج بين الأخ وأخته، فكيف تم الزواج بين ذرية آدم وحواء؟

ج 1: نظرية التطور المعروفة بنظرية (داروين) مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولإجماع أهل العلم والإيمان، فقد ثبت في القرآن والسنة ما يدل على خلق آدم من تراب، وخلق زوجه حواء منه.

أما تزويج آدم عليه الصلاة والسلام لأبنائه من بناته، فذلك شيء درج فيه على شرع شرعه الله له، ليس لنا أن نخوض فيه، وأما شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقد حرم الله فيها تزويج الأخ من أخته، وغير ذلك من المحرمات المعروفة في هذه الشريعة، وقد قال الله عز وجل

في كتابه الكريم لما ذكر شريعة التوراة والإنجيل والقرآن: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (1) فهكذا آدم عليه الصلاة والسلام له شرعة سار عليها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 48