السؤال الأول من الفتوى رقم (17861)

س 1: لدي جد يبلغ من العمر (المائة والخمسين) سنة تقريبا، ومنذ قبل سنة بدأ يزول عقله منه في بعض الأوقات، وعجز عن الحركة من فوق السرير، وبالتالي عجز عن أداء الصلاة المفروضة، علما بأن النجاسة من السبيلين مستمرة، وكل شيء يصير تحته من براز وبول فالمطلوب هل تجب عليه صلاة أم لا؟ علما بأن زوال عقله لا يكون إلا في بعض الأوقات وليس مستمرا، فأفتونا بذلك جزاكم الله خيرا؟

ج 1: إذا كان عقل جدك موجودا ولو في بعض الأوقات وجب عليه أن يصلي حسب استطاعته؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (2) » .

فعلى جدك أن يتطهر بالماء، فإن عجز تيمم، فإن عجز عن

التيمم صلى دون وضوء ولا تيمم، وعليه أن يصلي قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب، فإن لم يستطع فمستلقيا؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1) ولقوله صلى الله عليه وسلم: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب (2) » رواه البخاري في (صحيحه) ، زاد النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيا» .

أما الأوقات التي يزول فيها عقله فإنه لا شيء عليه فيها لا أداء ولا قضاء.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الرابع من الفتوى رقم (18252)

س 4: تعيش معي في نفس البيت أم زوجي، وهي امرأة كبيرة في السن ليست بكامل عقلها، فأحيانا تكون إنسانة طبيعية وأحيانا العكس، فتدخل إلى الحمام للوضوء ولا تتطهر جيدا، فهي تصلي عندما نقول لها، وتتوضأ وضوءا ناقصا، فتصلي من الفجر إلى المغرب بوضوء واحد، كما أنها تلتفت في

الصلاة وتتكلم أثناء الصلاة.

فهل مثل هذه المرأة المسنة تحاسب على صلاتها أم لا، وهل علينا ذنب مع أننا نوجهها ونخبرها فلا تصدق؟

ج 4: هذه المرأة إذا كان حالها كما ذكر في السؤال قد اختل عقلها فلا صلاة عليها وليس عليكم أمرها بذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة التغابن الآية 16

(2) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) ، صحيح مسلم الفضائل (1337) ، سنن النسائي مناسك الحج (2619) ، سنن ابن ماجه المقدمة (2) ، مسند أحمد (2/508) .

(1) سورة التغابن الآية 16

(2) صحيح البخاري الجمعة (1117) ، سنن الترمذي الصلاة (371) ، سنن أبي داود الصلاة (952) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1223) ، مسند أحمد (4/426) .