السؤال الثالث من الفتوى رقم (16376)

س 3: ماذا أفعل في صلاة لم أصلها منذ فترة ماضية، تقرب من أربع سنوات؟

ج 3: إذا كنت قد تركت صلاة من الصلوات الخمس نسيانا أو بسبب النوم أو لشيء ظننته عذرا في تركها- فالواجب عليك المبادرة بقضائها، ولو كان تركك لها منذ زمن طويل فلا تبرأ ذمتك إلا بقضائها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (1) » أما إن كنت تركتها عمدا أو تساهلا فعليك التوبة إلى الله من ذلك، ولا قضاء عليك؛ لأن تركها عمدا كفر أكبر، وإن لم تجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2) » خرجه مسلم في (صحيحه) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (3) » خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري مواقيت الصلاة (597) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (684) ، سنن الترمذي الصلاة (178) ، سنن النسائي المواقيت (614) ، سنن أبي داود الصلاة (442) ، سنن ابن ماجه الصلاة (696) ، مسند أحمد (3/282) .

(2) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبي داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد (3/389) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .

(3) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد (5/346) .