الفتوى رقم (21888)
س: أرجو منكم التكرم ببيان الحكم الشرعي في النظر وتداول هذه الصورة التي استلمتها عن طريق البريد الإلكتروني، وترجمة ما كتب تحتها بالمعنى التالي: (هذه صورة روضة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والتي لا يسمح لرؤيتها أو فتحها للزائرين، وقد لا يبلغ عدد المسلمين الذين أتيحت لهم الفرصة لرؤية هذا المنظر (واحد من العشرة في المائة) برجاء تمريرها إلى كل من تعرف للفوائد الروحية، عسى الله أن يبارك فينا جميعا "آمين") تلك كانت ترجمة ما جاء تحت هذه الصورة، برجاء الإفادة عنها وعن حكم النظر
فيها وتداولها.
وسؤالي الثاني: عن كيفية تعريف الشرك لعامة الناس، وكيفية التنبه له ومعرفته والحذر منه، حيث إن كثيرا من الناس يعتقد بأن مثل تلك الصورة مثلا قد تنفع أو تضر بشكل ما لأنها لقبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - (إن كانت كذلك فعلا) ، فبرجاء البيان باستفاضة وتفصيل عن هذا الموضوع الهام والخفي في نفس الوقت. وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.
ج: لا يجوز تداول هذه الصورة؛ لأن تداولها وسيلة إلى الشرك، وذلك بالتبرك بها وتعلق القلب بها، ويجب إتلافها والتحذير منها؛ لأن النبي حذر من الغلو في قبره وقبر غيره، فقال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد (1) » ، وقال: «لا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم (2) » ، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (3) » ، ومعنى اتخاذها مساجد: الصلاة عندها؛ لأن ذلك وسيلة إلى الشرك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) رواه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2\246، والبخاري في (التاريخ الكبير) 3\47 ترجمة رقم (177) ، والحميدي 2\445 برقم (1025) ، وابن سعد 2\242وابن عبد البر في (التمهيد) 5\44.
(2) سنن أبي داود المناسك (2042) .
(3) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (532) .