الفتوى رقم (15137)
س: لي أخ يبلغ من العمر ستة عشر عاما، وإنه لا يصلي ولا أستطيع أن أشد عليه ولا أضربه؛ نظرا للفارق العمري وهو سنتان ومع أن أبي ينكر علي إذا زجرته عند تناولي الطعام، ونقول له: لا تأكل معنا؛ لأنك لا تصلي، فأبي ليس مقتنع بذلك فالرجاء منكم الرد على سؤالي، لكي أقنع أبي مما يجعل أخي يصلي، وماذا علي لو أن أخي لم يصل، وما هي الواجبات التي ممكن أن نقوم بها؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: أولا: ينبغي لك الاستمرار في دعوة أخيك بالتي هي أحسن إلى أداء الصلاة، مع الرفق قي دعوتك له، وتبين له فضلها
ومحاسنها ووجوبها، وأن تاركها جحدا لوجوبها كافر بالإجماع، وتاركها تكاسلا كافر على الأرجح من قولي العلماء. .
ثانيا: يجب على المرء المسلم أن يأمر أهله وأولاده بالصلاة؛ امتثالا لقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} (1) وقوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (2) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم بالمضاجع (3) » ، وعلى ذلك فيجب على أبيك أن يعلم أخاك وجوب الصلاة، ويأمره فيها ويضربه عليها وتتعاون معه بذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة طه الآية 132
(2) سورة التحريم الآية 6
(3) سنن أبي داود الصلاة (495) ، مسند أحمد (2/187) .