الفتوى رقم (16496)
س: رجل يتهاون بالصلاة فلا يؤديها في وقتها، وربما جمع صلاتين أو أكثر في وقت واحد، وربما تعمد أن ينام قبل الصلاة بقليل، أو سمع الأذان ونام حتى خرج الوقت، فهل بذلك النوم يكون مرفوعا عنه القلم؟ وما حكم مصاحبة هذا الشخص،
والأكل والشرب والكلام معه بعد أن نصح عدة مرات؟
ج: لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر شرعي، كنية الجمع لمن يجوز له الجمع بين الصلاتين، والذي يخرج الصلاة عن وقتها متعمدا قد عصى الله تعالى، وارتكب إثما عظيما، فيجب الإنكار عليه، ويجب عليه التوبة إلى الله، وأداء الصلاة في وقتها مع الجماعة، وإذا أصر على فعله فإنه لا تجوز مصاحبته، ويجب هجره، والابتعاد عنه، مع رفع أمره إلى السلطة المسلمة للأخذ على يده، وليس نومه المذكور عذرا في ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها؛ لتعمده النوم في وقت الصلاة أو قربه، وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى كفره إذا تعمد تأخير الصلاة عن وقتها بغير عذر شرعي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (1) » ، خرجه الإمام مسلم في (صحيحه) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (2) » خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبي داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد (3/389) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .
(2) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد (5/355) .