الفتوى رقم (20564)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من فضيلة مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالغاط برقم (55\ 1) وتاريخ 25\7\1419 هـ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (4897) وتاريخ 9\8\1419 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:

يسأل بعض الإخوة السؤال التالي: (إذا كنت أعرف أن أحد المسلمين يذهب إلى السحرة والمشعوذين لطلب العلاج عندهم، ويأخذ منهم العلاج ويراجعهم بين الفينة والأخرى، فما هو الواجب علي تجاه هذا الشخص، وهل يجوز الجلوس والأكل والشرب معه، أم الواجب علي هجره وتحذير المسلمين منه؟ علما أن هذا الأمر قد انتشر بصورة سريعة بين الناس. نسأل الله العافية والسلامة) .

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:

لا يجوز الذهاب إلى السحرة والمشعوذين وسؤالهم وتصديقهم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (1) » ، وفي حديث آخر: «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (2) » - صلى الله عليه وسلم -، والواجب إبلاغ ولاة الأمور عن السحرة والمشعوذين؛ لردعهم والأخذ على أيديهم، ومناصحة من يذهب إليهم، وأمره بالتوبة إلى الله، فإن لم يمتثل وجب هجره حتى يتوب إلى الله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح مسلم السلام (2230) ، مسند أحمد (5/380) .

(2) سنن أبو داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد بن حنبل (2/429) ، سنن الدارمي الطهارة (1136) .