الفتوى رقم (15572)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد على سماحة المفتي العام، من المستفتي (م. س. ق) والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (5065) وتاريخ 7\10\1413 هـ، وقد طلب المستفتي النظر في المسجد الموجود آثاره داخل حوش منزله الكائن في أحد رفيده.

وقد أحيل الطلب إلى فضيلة قاضي أحد رفيده، بالخطاب رقم (2405\2) ، وتاريخ 22\8\1413 هـ، لتشكيل لجنة من المحكمة وهيئة الأمر بالمعروف والأوقاف، للوقوف على موقع المسجد المذكور، وإعداد تقرير مفصل عنه، ثم وردت الإجابة بالخطاب رقم (1702) وتاريخ 20\9\1413 هـ ومشفوعة تقرير من اللجنة التي عاينت موقع المسجد المذكور، ونصه ما يلي: حسب ما تقدم به المواطن (م. س. ع. ق) (قرية الدرب)

لكونه يوجد عنده بداخل حوش منزله آثار مسجد، وكان أمركم بتشكيل لجنة من الأوقاف والمحكمة والهيئة للوقوف على الموقع المذكور، فقد تكاملت اللجنة واجتمعوا وأشرفوا على الموقع في تاريخ 16\9\1413 هـ ووجدوا المسجد المذكور لا يوجد منه إلا علامات بسيطة، لا تكاد تبينه، وأطواله كما يلي: خمسة عشر مترا في الطول من الشرق على الغرب، وفي العرض ثمانية أمتار من الشمال إلى الجنوب، أما من جهة ابتعاده عن المسجد للجمعة والجماعة فهي في حدود خمسين مترا تقريبا، مع أن الذي يجلس في مكان آثار هذا المسجد يسمع الإقامة في المسجد الذي تقام فيه صلاة الجمعة والجماعة؛ أما من جهة الاستفادة منه فلا يستفاد منه لا في الحاضر ولا في المستقبل، وأما من جهة ضرره داخل الحوش بالوقت الحاضر فعلى صاحب البيت منه مضرة، وأما إقامته وعمرانه في السابق فعمر في المدة السابقة التي كان يعتري أهلها الخوف حيث لا يأمن الإنسان على نفسه ويرى الحاضر ما لا يرى الغائب.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت بأن تثمن أرض المسجد المذكورة بواسطة اثنين من أهل الخبرة والعدالة، ويدفع قيمتها صاحب البيت، وتكون الأرض له وتصرف القيمة بواسطة فضيلة القاضي في تعمير بعض المساجد أو ترميمها؛ لما تضمنه التقرير من تعطل منافعه لوجود مسجد قائم بجواره يغني عنه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز