الاستعانة بالجن في علاج مرضى الصرع والسحر

الفتوى رقم (16171)

س: في البلدة التي أسكن فيها، الشرك منتشر بكل مظاهره من الشعوذة والسحر والاستعانة بالأولياء والصالحين، وقد وضع في يدي كتاب عنوانه: (علاج الأمور السحرية) ، وكتاب (الشرك ومظاهره) ، وجدت فيها جملة من الأحاديث الصحيحة للنبي - صلى الله عليه وسلم - تبيح الرقي بالقرآن، فاشتغلت بالرقي، ولكثرة المرضى خصوصا الذين بهم سحر أو صرع أصبحت أرقي ليلا ونهارا، فهل يجوز لي أن أستعين بجني لأجل إخراج السحر، أو آمره أن يبحث عن التمائم المخفية؟

ج: لا يجوز الاستعانة بالجن والغائبين؛ لأن هذا من الشرك بالله عز وجل؛ لأن الاستعانة عبادة لا يجوز صرفها لغير الله لا من الجن ولا من الإنس ولا من الملائكة ولا غيرهم، إلا مع القادر الحي الحاضر من الإنس فيما يقدر عليه، كالاستعانة بالإنسان الحي القادر في الزراعة والبناء وقتال الأعداء. أما الجن فحكم حاضرهم كغائبهم لا تجوز الاستعانة بهم في شيء من الأشياء؛ لقول الله عز

وجل: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (1) ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا استعنت فاستعن بالله (2) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الفاتحة الآية 5

(2) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2516) ، مسند أحمد بن حنبل (1/308) .