الفتوى رقم (20651)

س: استأجرت إحدى الجمعيات الإسلامية بألمانيا طابقا من بناية، واتخذته مسجدا لأداء الصلوات، وكان المسلمون يجدون صعوبة في توفير ذلك الإيجار، فقام أحد الإخوة من أعضاء مجلس الإدارة في الجمعية المذكورة باعتباره موكلا لشراء المكان وتسجيله باسمه، بمخاطبة بعض معارفه من فاعلي الخير للتصدق على المسجد، فوافقوا على تقديم مبلغ من صدقاتهم لشراء ذلك المسجد بقصد كونه صدقة جارية، واشترطوا أن يسجل المسجد المذكور ملكا للأخ المذكور دون الجمعية، وعللوا ذلك بأنهم يثقون به، مع العلم أن هذه الجمعية شخصية اعتبارية يحق لها التملك وأن ملكيتها محفوظة، وأن دستورها (نظامها الأساسي) الذي صدقت عليه السلطات الألمانية ينص على أنه إذا تم حلها تؤول ممتلكاتها إلى أحد المراكز الإسلامية الأخرى في ألمانيا، وقد

نشأ خلاف فقهي بين رواد المسجد حول جواز تسجيل ملكية المسجد باسم هذا الشخص، فقال البعض: إن هذا لا يجوز؛ لأن المساجد لله، والصواب أن تكتب ملكية المسجد باسم الجمعية على أن يقوم هذا الشخص بإدارة شؤون المسجد تنفيذا لشرط المتبرعين. وقال البعض الآخر: إن هذا الأمر (أي: كتابة مقر هذا المسجد كملك لهذا الشخص) جائز؛ ليمكن له تنفيذ شرط المتبرعين بنفسه.

- فهل الشرط المذكور الذي اشترطه المتصدقون جائز من الناحية الشرعية؟

- وهل التزام الأخ المشار إليه بهذا الشرط جائز شرعا؟

- وهل يجوز أن يكون الطابق الذي اتخذ مسجدا أن يكتب في ملك الأخ المذكور؟

ج: إذا كان واقع الجمعية الإسلامية كما ذكر فإن الواجب أن يكون الدور المتخذ مسجدا تابعا لها، ومسجلا باسمها لأن ذلك أيسر في متابعة ما يخصه وأحفظ له، ولا يجوز أن يسجل ملكية هذا الموقع المتخذ مسجدا باسم أحد الأشخاص وينسب إليه، لما يؤدي إليه ذلك من ضياع وقفيته فقد يدعي من سجل المسجد باسمه أو ورثته أو بعضهم من بعده بعد طول الزمن ملكيته لهم، فيحصل النزاع والضرر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز