السؤال الثالث من الفتوى رقم (17549)

س 3: كيف نجمع بين حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (1) » ، وحديث: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة (2) » وهل يجب قراءة الفاتحة في كل ركعة أجيبونا حفظكم الله تعالى؟

ج 3: لا تعارض بين وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة وبين

إدراك الركعة بإدراك الركوع؛ لأنها في هذه الحالة تسقط عن المسبوق لفوات محلها وهو القيام وهي ركن في كل ركعة من الصلاة في حق الإمام والمنفرد وواجبة في حق المأموم تسقط عنه إذا نسي أو جهل أو لم يدرك قراءتها مع الإمام لما روى البخاري في (صحيحه) «عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه أتى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام: "زادك الله حرصا ولا تعد (1) » ولم يأمره بقضاء الركعة فدل على سقوط قراءة الفاتحة عن المأموم في مثل هذه الحال. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الأذان (756) ، صحيح مسلم الصلاة (394) ، سنن الترمذي الصلاة (247) ، سنن النسائي الافتتاح (911) ، سنن أبي داود الصلاة (822) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (837) ، مسند أحمد (5/321) ، سنن الدارمي الصلاة (1242) .

(2) صحيح البخاري مواقيت الصلاة (580) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (607) ، سنن الترمذي الجمعة (524) ، سنن النسائي المواقيت (555) ، سنن أبي داود الصلاة (893) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1122) ، مسند أحمد (2/280) .

(1) صحيح البخاري الأذان (783) ، سنن النسائي الإمامة (871) ، سنن أبي داود الصلاة (684) ، مسند أحمد (5/50) .