علم توقع حالة الطقس
السؤال الخامس والعشرون والسادس والعشرون من الفتوى رقم (18612)
س25: التنبؤ بحالة الطقس حسب الدراسات المختصة لا بأس به، فهل يكون التنبؤ بأحوال الشخص (في المستقبل القريب) حسب الدراسات النفسية والتربوية والعقلية، بواسطة المختصين والاستدلال بعلامات معينة في الجسد على حوادث في طريقها للحدوث، هل يعتبر هذا من الرجم بالغيب أم لا بأس به أيضا، وأهل تلك الشؤون يقولون إن عملهم لا يخرج عن نطاق الدراسة البحتة والفراسة الصادقة؟
ج25: أولا: توقع حالة الطقس استنادا على الظواهر الكونية لا بأس به، بشرط أن لا يعتقد أن هذه الظواهر مؤثرة فاعلة بنفسها، بمعنى أنها هي التي تخلق الحوادث، فإن هذا شرك أكبر، وأن لا يجعلها سببا يدعي به علم الغيب، وسببا لحدوث الخير والشر، وأن لا يخرج بهذا التوقع عن حيز الاحتمال والظن استنادا على تلك الظواهر، فلا يجزم ولا يقطع ولا يقال كما في السؤال تنبأ بذلك، فإن هذا نظير ما
يسمى في علم النجوم بعلم التأثير، وهو من الشرك، بل ظن واحتمال، ويعلق الأمر على مشيئة الله تعالى.
ثانيا: الفراسة والحدس بأن يحتمل أن يكون للشخص مستقبل معين بناء على ما يظهر من أحواله وتصرفاته لا بأس به، لكن على ما ذكر في الأول من قيود، ولا يخرج في هذا عن حيز الاحتمال والظن، ويعلق ذلك على مشيئة الله تعالى، فيقول: أتفرس في هذا أن يكون تاجرا مثلا، فأحواله تدل على أنه سيكون كذلك إن شاء الله تعالى.
ويجب الحذر في هذا ممن يدعون علم المغيبات، وممن يسمون بقارئي الكفوف، والمتنبئين بالمستقبل من الكهان والعرافين وغيرهم، ممن يقصدهم الجهلة والسذج، وينبئونهم كذبا ولعبا بعقولهم بأنه سيحصل لهم أو لغيرهم كذا وكذا.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز