الفتوى رقم (14282)

س: هل إذا تركت صلاة الوتر وركعتي الفجر يكون علي إثم؟ أفتوني في ذلك مأجورين.

ج: صلاة الوتر وركعتا الفجر هما من السنن المؤكدة والتي لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتركهما في حضر ولا في سفر وينبغي للمسلم ألا يتركهما فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر (1) » وروى مسلم عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها (2) » وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل (3) » وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت:

«أحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قلت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها (1) » فينبغي للمسلم المحافظة على هاتين الصلاتين ولو حصل أنه تركهما يوما ما لعذر من نوم أو شغل أو غيره فإنه لا يأثم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الجمعة (1163) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (724) ، سنن أبي داود الصلاة (1254) ، مسند أحمد (6/43) .

(2) رواه مسلم في كتاب: (صلاة المسافرين) ، باب: (استحباب ركعتي سنة الفجر) رقم (725) ، والترمذي في كتاب: (الصلاة) ، باب: (ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل) ، رقم (416) ، رواه أحمد (6\50 - 51، 265) .

(3) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (755) ، سنن الترمذي الصلاة (455) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1187) ، مسند أحمد (3/300) .

(1) رواه أحمد في (المسند) 6\84، ومسلم في كتاب: (صلاة المسافرين) ، باب: (فضيلة العمل الدائم) ، رقم (782) ، وأبو داود في كتاب: (الصلاة) ، باب: (ما يؤمر به من القصر في الصلاة) ، رقم (1368) ، ولفظه عندهما: (أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، وكان إذا عمل عملا أثبته) وروى مسلم في كتاب: (صلاة المسافرين) ، باب: (معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر) ، رقم (835) حديثا عن عائشة في صلاته بعد العصر، فقالت: (ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها) قال إسماعيل: تعني: داوم عليها.