الفتوى رقم (20182)
س: أسكن في حارة صغيرة، ولا يوجد بها مسجد، وإنما يصلي بعض أهالي هذه الحارة في برحة خصصت للصلاة، وقد تقدم فاعل خير لبناء مسجد وطلب من أفراد هذه الحارة أن يلتفوا مع بعض ويحددوا موقعا مناسبا للمسجد، ولكن رفضوا تحديد موقع للمسجد، وبعد ما رفضوا تحديد الموقع اتفق فاعل الخير مع هذا الفرد أن يبنيه في طرف الحارة، وقد تم بناء المسجد والذين رفضوا تحديد الموقع لا زالوا يصلون في البرحة المذكورة بجوار المسجد، وبعد أيام رحل الذين يصلون في المسجد وبقي المسجد مهجورا، وبعد ذلك أنا صاحب هذه الرسالة أصلي في مسجد يبعد واحد كيلو متر ولا أصلي مع الأفراد الذين يصلون في
البرحة، فهل أصلي معهم في البرحة أم أذهب إلى المسجد الذي يبعد واحد كيلو، وبماذا تنصح هؤلاء الإخوان الذين يصلون في البرحة؟
ج: يجب عليك أن تصلي مع الجماعة سواء في المسجد المذكور أو في البرحة، ولا يجوز لك أن تصلي وحدك؟ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر (1) » وعليك أن ترفع الأمر إلى أمير البلد حتى يلزم الذين يصلون في البرحة أن يصلوا في المسجد المجاور لها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد وأن يصلى فيها وأن تنظف وتطيب، وقد أثنى الله سبحانه على من فعل ذلك بقوله عز وجل: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} (2) {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} (3) ، وفي قوله عز وجل: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} (4) الآية. أصلح الله الجميع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سنن أبي داود الصلاة (551) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (793) .
(2) سورة النور الآية 36
(3) سورة النور الآية 37
(4) سورة التوبة الآية 18