الفتوى رقم (14280)
س: أبلغ من العمر ثمانيا وثلاثين سنة، مريض بمرض داء
المفاصل (الروماتيزم) منذ 1962 م، أي منذ كان عمري عشر سنين، وقد عالجت هذا المرض كثيرا في المستشفيات، ولكنني لم أشف من هذا المرض، بل بقي هذا المرض يزداد ويتطور علي وينتقل من عضو إلى عضو، وفي سنة 1971 توقفت عن العلاج نهائيا لظروف صعبة وقاسية، ولأسباب خارجة عن إرادتي، وبقيت ماكثا في البيت دون علاج، أعاني من هذا المرض حتى سنة 1980 إلى يومنا هذا وأنا مطروح في الفراش لا أستطيع أن أخدم نفسي بنفسي، أي: لا أستطيع أن أحرك يداي يمينا أو شمالا، أو أرفعها، بل تعذر علي كل شيء، حتى الأكل والشرب لا أستطيع أن أتناول بيدي، ولهذا أطلب منكم أن تقرأوا رسالتي وتجاوبوني عن هذه الأسئلة التي تتعلق بالصلاة بالتفصيل:
1 - نظرا لهذه الحالة التي أنا عليها بحيث أصبحت لا أستطيع أن أغتسل ولا أتيمم أي: عاجز تماما عن الطهارتين معا، وقد سمعت قولا يقول بأن الصلاة لا تسقط عن الإنسان بحال من الأحوال، هل هذا القول صحيح؟ وإذا كان هذا القول صحيحا فكيف أصلي وأنا على هذه الحالة التي ذكرتها لكم، فأنا خائف جدا إذا لم أصل، وتبقى الصلاة دينا في ذمتي.
2 - قد سمعت قولا ثانيا يقول: إن الذي لا يستطيع أن يغتسل ولا يتيمم (فاقد الطهورين) يجوز أن يصلي بدون طهارة،
وقيل: إن الصلاة تسقط عنه، فهل هذا القول صحيح؟ وليكن في علمكم أنني أصلي الآن بدون طهارة عاملا بهذا القول، فهل صلاتي صحيحة؟ أفتوني يرحمكم الله، فما هو الحل؟ لأنني أصبحت في حرج كبير وحيرة من أمري، ولست أدري كيف أعمل في قضية الصلاة.
ملاحظة: إنني لست متزوجا، وليس هناك أحد أعتمد عليه لكي يطهرني. من فضلكم أيها الشيوخ المحترمون أفتوني في هذه القضية، واشرحوا لي الجواب بالتدقيق وبالتفصيل، ويسروا علي ولا تعسروا، وإذا كان في إمكانكم أطلب منكم الرد على رسالتي هذه كتابيا، وجزاكم عنا وعن الإسلام خيرا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: الصلاة واجبة على المسلم، ولا تسقط عنه ما دام عقله باقيا، وإذا عجز عن استعمال الماء والتراب سقطت عنه الطهارة ووجبت عليه الصلاة في وقتها حسب استطاعته، نسأل الله لك الشفاء والعافية في العاجل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز