الفتوى رقم (16786)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، برقم (1\ 399\ م) وتاريخ 23\10\ 1414 هـ، ومرفقا بخطاب سعادته السؤال المقدم من الدكتور\ ك. وافتندوك من هولندا، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (4766) وتاريخ 29\10\ 1414 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نص ترجمته:

هل يمكن أن أستفسر وأطلب نصحكم حول مدى تقبل العالم الإسلامي لعلامة تجارية ننوي اختيارها. هذا الرسم يوضح

صورة نصف إنسان رجل يفرد ذراعيه كأجنحة النسر الطائر، إن للشركة علاقات تجارية مع دول العالم، وتتحرى الدقة حتى لا تسيء إلى الدول الإسلامية. فهل هذا التصميم الجديد يلقى أي اعتراض من الناحية الإسلامية؟ إن ما أراه حسب إمكانياتي أن الاعتراض يمكن أن ينشأ إذا ما أسيء لأماكن العبادة - المساجد أو الأماكن المقدسة - ولأن هذا التصميم لا زال سرا تحتفظ به الشركة، فقد وضعنا صورة مماثلة له، وهي لا تختلف كثيرا عن تصميمنا. أرجو أن تردوا علي بالفاكس على الرقم المذكور.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:

لا يجوز وضع العلامة التجارية المشار إليها على الساعة المذكورة؛ لسببين:

الأول: أنها صورة آدمي، وتصوير ما له روح من آدمي وغيره محرم شرعا، لأدلة كثيرة وردت في السنة المطهرة بلعن المصورين، والأمر بطمس الصور.

والثاني: أن هذه العلامة التجارية لصورة آدمي هي على شكل صليب، وهذا من شعائر النصارى الذين يعظمون الصليب، ويعتقدون صحة صلب عيسى - عليه السلام -، وهو إهانة لعيسى - عليه السلام -، ويعتقد المسلمون ما جاء في القرآن الكريم أن الله لم يسلط اليهود على عيسى - عليه السلام -، بل

حفظه الله ورفعه إليه في السماء، والقول بأنه قتل وصلب تكذيب للقرآن الكريم الذي هو حق وصدق، وهو كلام الله سبحانه وتعالى، فلا يحل للمسلم أن يحمل ما يخالف عقيدته ويصادم كلام ربه سبحانه وتعالى. كما لا يجوز لمسلم حمل شعائر الكافرين وترويجها ونشرها؛ لما فيه من تعظيمها، مع منابذتها للشرع الإسلامي المطهر.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز