الجمع بين الصلاتين

السؤال الأول من الفتوى رقم (20771)

س 1: تسأل جمعيتنا المسماة: (جمعية اتحاد شباب مسلمي كيروان) عن موضوع الجمع بين المغرب والعشاء، الاختلاف على صفة الجمع؛ الفرقة الأولى تقول:

ليس هناك ذكر بينهما، وتستدل بحديث عبد الله في البخاري: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم – إذا أعجله السير يؤخر المغرب فيصليها ثلاثا ثم يسلم ثم قلما يلبث حتى يقيم العشاء فيصليها ركعتين (1) » ... إلخ.

الفرقة الثانية تقول:

الذكر بينهما وتستدل بحديث أبي هريرة في البخاري أيضا: «ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا (2) » ... حتى قوله - صلى الله عليه وسلم - «تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين (3) » .

فأينا على صواب؟

ج 1: إذا احتاج المسلم للجمع بين الصلاتين لعذر شرعي يبيح الجمع فإنه لا يفصل بين الصلاتين المجموعتين إلا فصلا يسيرا تأسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولا تعارض بين الحديثين؛ لأن الحديث الأول مخصص للحديث الثاني.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الجمعة (1092) ، سنن الترمذي الجمعة (555) ، موطأ مالك النداء للصلاة (331) .

(2) صحيح البخاري الدعوات (6329) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (595) ، سنن أبي داود الصلاة (1504) ، سنن الدارمي الصلاة (1353) .

(3) صحيح البخاري الأذان (843) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2691) ، مسند أحمد بن حنبل (2/371) ، موطأ مالك النداء للصلاة (488) .