الفتوى رقم (13062)
س: في المدرسة يجتمع كل طالب فيها أمام الصنم ويمدحه ويدعوه، ويقوم له بدون حركة، ويعاهده كل يوم عهدا جديدا،
وفي أكثر الدروس يكذب بما أنزل الله تعالى، ويفتري على الله ورسوله، ويستهزئ بحكم شرعي، ويقول: هذا ليس العدل بل ظلم. هل يجوز للمسلمين أن يرسلوا أولادهم إلى تلك المدرسة أم لا؟ وما الحكم الشرعي للرجل الذي يرسل ولده متعمدا إلى تلك المدرسة؟
ج: أولا: التكذيب بما أنزل الله والافتراء على الله ورسوله والاستهزاء بالأحكام الشرعية ونسبتها إلى الظلم والجور، كل ذلك من الأمور الكفرية المحرمة، قال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} (1) ، وقال تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} (2) {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (3) ، وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (4) ، وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (5) » .
ثانيا: يحرم الوقوف أمام الصنم لمدحه ودعائه، بل ذلك من الشرك، قال تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} (6)
ثالثا: يحرم إرسال الأولاد إلى المدرسة التي يدرس فيها الكفر والمحادة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
رابعا: يجب مناصحة من يرسل أولاده لمثل هذه المدرسة، وتبيين الحكم الشرعي له، لعل الله أن يهديه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الزمر الآية 32
(2) سورة التوبة الآية 65
(3) سورة التوبة الآية 66
(4) سورة المائدة الآية 50
(5) صحيح البخاري الأدب (6197) ، مسند أحمد (2/519) ، سنن الدارمي المقدمة (593) .
(6) سورة يونس الآية 106