الشرك الأكبر
الفتوى رقم (13372)
س: في حوض زراعي ببلدنا توجد شجرة ضخمة جدا لدرجة أنها تسع من الأرض قيراطا، ومساحة جذرها ثلاثة أمتار؛ وذلك لأنها تركت منذ القدم ولم تقطع، حيث حاول صاحب الحوض الزراعي أن يقطعها، ولكنه لم يستطع، حيث إن يده كانت تشل (تقف أو تخدر) حينما يحاول قطعها، فانتشر الخبر بأن هذه الشجرة شجرة مباركة، ومما زاد الطين بلة أنه كان بهذا الحوض امرأة تجمع الحطب، وحينما ذهبت إلى هذه الشجرة وربطت ربطة من أعشابها اليابسة، فإنها لم تستطع المشي، أو أن تحرك أي عضو من جسدها حتى وضعت تلك الأعشاب بجوار الشجرة كما كانت، ومن هنا عرف جميع الناس قديما بأن هذه الشجرة مباركة، فنذروا إليها النذور، وتوسلوا بها تحت شعار معلق عليها، مكتوب فيه شجرة سيدي أبو ناجه، وأخذ الناس يطوفون حول هذه الشجرة، ويتبركون بها. فهل من حقنا نحن المسلمين أن نقطع هذه الشجرة؟ مع العلم أن هذه الشجرة أصبح ليس لها عباد إلا القليل جدا، وأن هذه الشجرة ليست عليها
حراسة، وأن صاحب الحوض الزراعي الموجود به هذه الشجرة يحاول أن يقطعها، ولم يستطع بسبب فعل الشياطين. والسبب في إرسال هذه الرسالة إلى سيادتكم هو أن بعض المسلمين قال: إن هذه الشجرة تقطع على الفور، والبعض الآخر قال: إن هذه الشجرة لا تعبد إلا قليل جدا، وأنه يجب أن نصرف أنفسنا عنها، حتى نتفرغ للدعوة. وسيكون إفتاء سيادتكم هو نهاية الخلاف إن شاء الله تعالى.
ج: الواجب عليكم أن تستعينوا بالله جل وعلا، وأن تقطعوا الشجرة المذكورة؛ لما في ذلك من قطع دابر الشرك بالله ووسائله المفضية إليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز