الفتوى رقم (20611)

س: إذا كان الرجل جالسا في الخارج، ومرت به جنازة، فهل يقف أم يبقى جالسا؟

ج: من مرت به جنازة وهو جالس أي ليس تابعا لها، فإنه مخير إن شاء قام حتى تتعداه ويصير خلفها وله الأجر على ذلك إن شاء الله، وإن جلس فهو في سعة من أمره، ولا حرج عليه؛ لثبوت

الأمرين من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم – وبذلك قال الإمام أحمد وإسحاق وكذلك قال به ابن حبيب وابن الماجشون المالكيان وغيرهم، ويدل لذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن عامر ابن ربيعة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: «إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم (1) » وفي رواية لهما عن ابن عمر رضي الله عنهما عن عامر ابن ربيعة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: «إذا رأى أحدكم جنازة فإن لم يكن ماشيا معها فليقم حتى يخلفها أو تخلفه أو توضع من قبل أن تخلفه (2) » أما من ادعى أن الأمر بالقيام منسوخ كالإمام مالك وأبي حنيفة فقد تعقبه النووي بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن، قال: والمختار أنه مستحب. ا. هـ.

ولم يصح دليل في النهي عن القيام وعلى ذلك فقعود النبي - صلى الله عليه وسلم – بعد أمره بالقيام دليل على جواز القعود.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه أحمد 3\446، والبخاري في كتاب: (الجنائز) ، باب: (القيام للجنازة) رقم (1307) ، ومسلم في كتاب: (الجنائز) باب: (القيام للجنازة) رقم (958) ، وأبو داود في كتاب (الجنائز) ، باب: (القيام للجنازة) رقم (958) ، والترمذي في كتاب (الجنازة) ، باب: (ما جاء في القيام للجنازة) رقم (1042) ، والنسائي في كتاب: (الجنائز) باب: (الأمر بالقيام للجنازة) رقم (1914، 1915) ، وابن ماجه في كتاب: (الجنازة) ، باب: (في القيام للجنازة) رقم (1542) .

(2) صحيح البخاري الجنائز (1308) ، صحيح مسلم الجنائز (958) ، سنن النسائي الجنائز (1915) ، مسند أحمد (3/445) ، سنن الدارمي النكاح (2215) .