الفتوى رقم (16401)

س: يوجد لدينا نحن سكان قرية بادية البرك أنه إذا توفي أحدهم قام الجيران أو غيرهم بدفع صدقة للناس الذين يحفرون القبر، وتكون هذه الصدقة للناس الذين يحفرون القبر، وتكون هذه الصدقة شاة أو تمرا.. إلخ، وهذه الصدقة ليست من مال المتوفى، ولا من ورثته، فيقوم الناس بطبخ هذه الصدقة عند المقبرة ليأكل منها الذين يحفرون القبر، علما أن نية هذا المال صدقة لوجه الله الكريم على هؤلاء الناس، فما حكم هذا العمل، سواء كانت الصدقة أو الطبخ في المقبرة، وكذلك

الصلاة سواء كانت فريضة أو صلاة الجنازة عند المقبرة؟

ج: الصدقة عند القبر وعلى الصفة المذكورة في السؤال بدعة، يجب إنكارها؛ لأنها لا دليل عليها من الكتاب والسنة، وإنما هي من عوائد الجهال المخالفة للشرع، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1) » وإنما المشروع الصدقة عن الميت في مكان غير المقبرة وغير حال الدفن، والمشروع عند القبر هو الدعاء للميت بعد دفنه بالمغفرة والتثبيت على الحق، كما أمر بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأما الصلاة في المقبرة فلا تجوز فرضا أو نفلا إلا صلاة الجنازة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – نهى عن اتخاذ القبور مساجد، وعن الصلاة إليها، وثبت عنه أنه صلى صلاة الجنازة على القبر لما فاتته الصلاة عليه في المصلى.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... صالح الفوزان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد (6/256) .