السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (19219)
س 2: لماذا قبح الله الشرك، وتوعد المشرك بعدم المغفرة وبالخلود في النار؟
ج 2: قبح الله الشرك وتوعد المشرك بعدم المغفرة له وبالخلود في النار إذا مات عليه؛ لأنه أعظم ذنب عصي الله به، وأعظم ما نهى الله عنه، ولهذا أخبرنا سبحانه أنه لا يغفره لصاحبه إذا مات على شركه ولم يتب منه، وأن عمل صاحبه حابط، وأنه لا أحد أضل من فاعله، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} (1) ، وقال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (2) ، فمن أشرك مع الله أحدا غيره فقد ساوى الخالق بالمخلوق، وجعل المخلوق ندا لله صرف له من أنواع العبادة ما لا يستحقه إلا الله؛ ولهذا توعد الله فاعله بالخلود في النار، قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} (3)
«وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل أي الذنب أعظم؟ قال: " أن تجعل لله ندا وهو خلقك ". قيل: ثم أي؟ قال: " أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك " قيل: ثم أي؟ قال: " أن تزاني بحليلة جارك (1) » ، فأنزل الله في ذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} (2)
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 48
(2) سورة لقمان الآية 13
(3) سورة المائدة الآية 72
(1) رواه من حديث عبد الله رضي الله عنه: أحمد 1\380، 431، 434، 462، والبخاري 5\148، 6\14، 7\75، 8\21، 34، 207، 210- 211، ومسلم 1\90، 91 برقم (86) ، وأبو داود 2\732 برقم (2310) ، والترمذي 5\336، 337 برقم (3182، 3183) ، والنسائي 7 \89 - 90، 90 برقم (4013-4015) ، وأبو يعلى 9\ 32-33 برقم (5098) ، وابن حبان 10\ 262، 263، 265 برقم (4414- 4416) ، والبيهقي 8\ 18.
(2) سورة الفرقان الآية 68