السؤال الثاني من الفتوى رقم (20517)

س 2: لي قريب مات وكنت وما زلت أحبه في الله، وأزوره في قبره يومين إلى ثلاثة في الأسبوع، أقف عند القبر وأدعو له ثم أضع على قبره ريحانا؛ لأني سمعت بأن من وضع شجرة أو ما شابه ذلك على القبر تستغفر له حتى تيبس. أفيدونا جزاكم الله خيرا.

ج 2: وضع الأزهار أو الريحان أو ورق الشجر الأخضر أو غيرها على القبر زعما أنها تستغفر لصاحب القبر ما لم تيبس كل ذلك محدث وبدعة لا أصل له في الشرع المطهر، والمشروع هو الاستغفار للميت والدعاء له عند قبره أو في أي مكان، فذلك الذي ينفعه، وأما ما يحتج به بعض الناس على مشروعية وضع الجريد أو الورق الأخضر على القبور بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، «أن

النبي - صلى الله عليه وسلم – مر بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – عن ذلك فقال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا (1) » رواه البخاري. فالجواب عن ذلك أن هذه الحادثة واقعة عين لا عموم لها في شخصين، أطلع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم – على تعذيبهما وذلك خاص برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن ذلك منه سنة مطردة في قبور المسلمين.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

تم – بحمد الله – المجلد (السابع من المجموعة الثانية)

من فتاوى اللجنة، ويليه – بإذنه سبحانه –

المجلد (الثامن) وأوله (الزكاة) .

الهوامش

(1) صحيح البخاري الأدب (6055) ، صحيح مسلم الطهارة (292) ، سنن الترمذي الطهارة (70) ، سنن النسائي الجنائز (2069) ، سنن أبي داود الطهارة (20) ، سنن الدارمي الطهارة (739) .