السؤال الثاني من الفتوى رقم (18376)

س2: امرأة متزوجة، تعمل وتكسب من عملها، وهي تتصدق لمن تشعر أنه بحاجة إلى ذلك، وعندما يعلم زوجها يرفض ذلك، ويؤنبها إن فعلت، فتعطي من مالها سرا فما الحكم؟ وبالتالي ما الحكم إذا كانت بنتا غير متزوجة ولي أمرها أبوها وتعمل، ولها جزء معين من الراتب تنفق منه سرا بدون علم والدها. فهل في هذا شيء أم إن عليها إخبار والدها بذلك؟

ج2: ليس على المرأتين المذكورتين شيء فيما تتصدقان به من مالهما، بل لهما الأجر من الله تعالى عن تلك الصدقة، وليس للزوج ولا الأب أن يمنعاهما من الصدقة بمالهما.

لكن إذا كان الزوج أو الأب فقيرين فالأفضل أن تكون الصدقة عليهما؛ لحديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله

عنهما، أنها امرأة من الأنصار سألتا النبي صلى الله عليه وسلم: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة (1) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أخرجه أحمد 3\502، 6\363، والبخاري 2\128، ومسلم 2\694-695 برقم (1000) ، والنسائي 5\92-93 برقم (2583) ، وابن ماجه 1\587 برقم (1834) .