الفتوى رقم (19306)
س: والدي دخل العناية المركزة في المستشفى مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 1416هـ، بسبب مرض هبوط في القلب، والتهاب في الكلى نتيجة لتذبذب في مستوى سكر الدم، حيث بدأ الأربعة الأيام الأولى في شبه غيبوبة، وبقية الأيام بحالة أحسن قليلا، وأخرج قبل العيد بأيام حيث تحسنت حالته نسبيا مع بقاء المرض ومواصلة العلاج الذي ألزمه الأطباء بأخذه في حينه، حيث كان يأخذ حبوبا للسكر والضغط وتقوية عضلة القلب وإخراج السوائل من الجسم على ثلاثة فترات خلال اليوم والليلة: صباحا وظهرا وليلا، وهو في تلك الحالة لم يصم إلا أربعة أيام من بداية الشهر وأفطر بقية الشهر، وقبيل شهر رمضان المبارك لعام 1417 هـ، أخرج كيسين من الرز زنة الواحد (45) خمسة وأربعين كيلو جرام،
حيث تصدق بهما على أسرتين فقيرتين، وفي رمضان هذا العام 1417هـ، لم يصم حيث نهاه الأطباء عن الصيام، حيث أفطر كل أيام الشهر، وبعد العيد أخرج أيضا كيسين من الرز وزعهما أحد الثقات على من يعرفهم من الفقراء والمساكين، ولكن يريد الاطمئنان والحكم الشرعي وما ينبغي فعله بالتفصيل من سماحتكم بالذات، جزاكم الله عظيم الأجر والمثوبة.
ج: إذا كان والدك لا يستطيع قضاء الأيام التي أفطرها بسبب المرض المزمن فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا بمقدار كيلو ونصف من الطعام عن كل يوم تدفع لفقير واحد أو لعدة فقراء، ويقوم هذا الإطعام مقام القضاء؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (1) فما أخرجتموه أكثر من الواجب فيكون الزائد صدقة تطوع، أما إن كان يرجى شفاؤه واستطاعته القضاء فإنه ينتظر حتى يستطيع ويقضي ما عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 184