الفتوى رقم (21042)
س: شهر رمضان الماضي حل علي وأنا مريض بالمستشفى العسكري بالرياض، إذ جاءني ألم ونمت به مساء يوم الجمعة 29\ 8 بمركز القلب، وتقرر إجراء عملية جراحية لثلاثة شرايين، ونصح الأطباء عدم صيامي لكون ذلك يؤثر على حالتي الصحية، حيث أعاني من أمراض الضغط والسكر والربو، كما يتضح لكم ذلك من التقارير الطبية المرفقة – لهذه الأسباب حرمت من صيام هذه الفريضة، وفي شهر محرم 1420هـ أصبت بمرض في الصدر والكبد على أثره نمت في المستشفى العسكري، وبعد الفحص أعطيت علاجا مكثفا (مضاد) ونصحني الأطباء بضرورة تناوله يوميا معدل ثلاث مرات، ولمدة تسعة أشهر تقريبا، اعتبارا من 12\ 2\ 1420هـ، يا سماحة المفتي: إنني أبلغ من العمر حوالي سبعين عاما، وأنا محتار في أمري في موضوع قضاء أيام شهر رمضان المبارك 1419هـ، لذا
أستفتي سماحتكم في مسألة القضاء.
ج: إذا كنت لا تستطيع القضاء بصفة دائمة فإن الواجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم بمقدار كيلو ونصف تدفعه لفقير بعدد الأيام، ولا يجب عليك الصيام؛ لقول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (1) ، فهذه الآية نسخ منها حكم القادر؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (2) ، وبقي منها حكم العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه. وإن كنت ترجو أن يزول المرض وتقضي ما عليك فإنك تفطر وتنتظر إلى أن تستطيع القضاء فتقضي؛ لقوله تعالى {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (3) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 184
(2) سورة البقرة الآية 185
(3) سورة البقرة الآية 185