الفتوى رقم (16556)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من فضيلة مدير مركز الدعوة والإرشاد بأبها، بخطابه رقم (566\ 9\ أ) وتاريخ 5 \ 8 \ 1414هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3590) ، وتاريخ 8\ 8\ 1414هـ، وقد أرفق فضيلته سؤالا مقدما من: (أ. أ. م. ع) هذا نصه:
فأقدم لكم سؤالا وهو أن لي ابنة عمرها حوالي ثلاث عشرة سنة ونصف، أي أنها بالغة ومكلفة بما فرض الله عليها، وقد أصيبت بمرض الصرع المعروف – كما ثبت ذلك طبيا – وهي الآن تحت العلاج، وهذا العلاج مقرر لها في النهار وفي الليل، ولا زال هذا المرض بها، وتصرع إذا لم تأخذ العلاج في وقته المحدد في الليل والنهار، وهو حبوب تبلع مع الماء، فهل يجوز الفدي عنها في الصوم، وهل يجوز دفعه عن صوم شهر رمضان دفعة واحدة؛ لأن البنت المذكورة مريضة منذ إحدى عشرة سنة، وهي الآن مستمرة في العلاج. أفيدونا وفقكم الله.
ثم أعيد الطلب إلى فضيلته بالخطاب رقم (2395\ 2) وتاريخ
25\ 8 \1414 هـ، لإرفاق التقرير الطبي، وجاء رد فضيلته بخطابه رقم (641\ 9\ أ) وتاريخ 3\ 9\ 1414هـ، مرفقا به التقرير الطبي ونصه ما يلي: (المريضة مصابة بنوبات صرع، وهي تتناول علاجا لذلك بشكل دائم يوميا بمعدل خمس مرات خلال النهار، الساعة: (6 ص، 7 ص، 8 ص، 3 ظهرا، 4 عصرا) ولا يمكن إعطاء العلاج على دفعتين أو دفعة واحدة يوميا أثناء النهار أو الليل.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأن على والدها أن يخرج عنها خمسة عشر صاعا عن كل شهر رمضان إن كان الشهر تاما، وأربعة عشر صاعا ونصف الصاع إن كان ناقصا، تدفع إلى بعض الفقراء ولو فقيرا واحدا في أول الشهر أو في أثنائه أو في آخره حتى يشفيها الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز