س 2: أنا أعيش مع أسرتي وهي غير مسلمة، وقد من الله علي بالإسلام فأسلمت والحمد لله، وأسرتي هذه عندما يأتي عيد الفطر وعيد الأضحى يهنئوني بالعيد، وعندما يأتي عيدهم ولا أهنئهم يزجرون مني ويقولون لي أنت رجل متكبر. ماذا أفعل؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج 2: لا يجوز لك تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، وإن حصل
لك ما حصل من الزجر وقولهم لك: إنك تتكبر، لكن يشرع لك تحبيب الإسلام إليهم ونصيحتهم بالدخول فيه بالرفق والأسلوب الحسن. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفتح على أسرتك بالدخول في الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21079)
س: لاحظنا في هذا اليوم 12\8\1420 هـ، في اللوحات المنتشرة على الطرق في الرياض، تهنئة مقدمة من البنك السعودي الفرنسي بمناسبة حلول عام 2000 الميلادي، وهذا نصها:
(نحن وأنتم بـ 2000 خير) (البنك السعودي الفرنسي) ولا شك يا سماحة الشيخ بأن هذا يؤلم شعور كل مسلم، فكيف يكون في بلاد التوحيد وبلاد الحرمين الشريفين.
فأرجو من سماحتكم بيان حكم الشرع في ذلك.
ج: يحرم على المسلم أن يهنئ الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم بأعيادهم ومناسباتهم الخاصة بهم، لأن ذلك نوع رضا بما هم عليه من الباطل وموالاة لهم، ويحرم كذلك أن يهنئ المسلم أخاه المسلم بأعياد الكفار ومناسباتهم؛ لأن ذلك من التشبه بهم،
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم (1) » قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (2) انتهى.
والواجب على المسلم بغض الكفار والبراءة منهم، وكراهية ما هم عليه من الكفر بالله ومعصيته، كما قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (3) ، وقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (4) وعليه فلا يجوز لأهل الإسلام إظهار الفرح بمناسبات الكفار والتهنئة بها على أي وجه، سواء كان عن طريق المشافهة أو اللوحات الإعلانية أو الصحف أو المجلات أو البطاقة أو غيرها، ويجب على الجهة المختصة نزع الإعلان المذكور في اللوحات المذكورة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) سنن أبي داود اللباس (4031) ، مسند أحمد (2/50) .
(2) سورة المائدة الآية 51
(3) سورة المجادلة الآية 22
(4) سورة المائدة الآية 51