السؤال الأول والثاني والثالث من الفتوى رقم (19051)
س1: في يوم من أيام شهر رمضان شربت الشاي مع السحور
ونمت دون غسل فمي، فأصبحت أستطعم ريقا لذلك الشاي، فهل علي قضاء ذلك اليوم أم لا؟
ج1: إحساسك بوجود طعم الشاي في الحلق بعد قيامك من النوم صباحا، وكنت قد شربت ذلك الشاي قبل طلوع الفجر الثاني - لا يفسد صيامك، ووجود طعم الشاي في الريق في هذه الحالة لا يأخذ حكم تناول المفطرات، فصومك صحيح وليس عليك قضاء ذلك اليوم.
س2: في يوم من أيام شهر رمضان الكريم كنت أمضمض فمي، فأحسست أني سرق مني الماء إلى داخل جوفي، فهل علي قضاء ذلك اليوم.
ج2: من تمضمض وهو صائم فدخل إلى جوفه شيء من الماء من غير إرادته فلا شيء عليه، ولا يجب عليه قضاء ذلك اليوم؛ لقول الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (1) ، أما إن أسرف في الاستنشاق فزاد على ثلاث مرات في الوضوء، أو بالغ في الاستنشاق فدخل الماء إلى جوفه فالأحوط أن يقضي ذلك اليوم خروجا من الخلاف؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المبالغة في المضمضة، حيث قال صلى الله عليه وسلم للقيط
ابن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما (1) »
س3: في يوم من شهر رمضان أيضا وكان ذلك الشهر لي وقت بلوغي الحلم جديدا، ولم أكن أعرف أشياء كثيرة، وأخطأت في ذلك اليوم أنكحت يدي أو شيء آخر، وحينما راجعت نفسي وجدت أني قد أفطرت وصيامي مجرد جوع فقط، فأكلت كسرة خبز. كيف أكفر عن ذلك اليوم؟
ج3: من استدعى خروج المني بيده أو تسبب في إخراجه من غير جماع، فإن أمنى فقد فسد صيامه، وبناء على ذلك فإن عليك القضاء يوما مكانه، وإن لم تنزل منيا فإن صومك صحيح؛ لعدم حصول ما يوجب فساده، لكنك أتيت محرما يجب عليك التوبة النصوح منه، وكان الواجب عليك عند ممارستك للعادة السرية إمساك بقية ذلك اليوم واقض يوما مكانه إن حصل منك إنزال مني، لكن لما حصل منك الأكل متعمدا جهلا منك بوجوب الإمساك بقية ذلك اليوم الذي أفسدته فإن عليك التوبة النصوح من ذلك، وقضاء يوم مكانه، وإن أخرت القضاء حتى جاء رمضان آخر من غير عذر فعليك مع الصيام إطعام مسكين عن ذلك اليوم الذي أخرت قضاءه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 286
(1) أخرجه أحمد 4\33، 211، وأبو داود 1\100، 769، برقم (142، 2366) ، والترمذي 3\155 برقم (788) ، والنسائي 1\66 برقم (87) ، وابن ماجه 1\142 برقم (407) .