الفتوى رقم (15685)

س: لقد تزوجت من امرأة غير التي تعيش معي الآن، وكان الزواج قريبا من شهر رمضان ولا زلت في حين ذلك الزواج في سن الشباب والمراهقة، فوقعت في ذلك الشهر الكريم بالزوجة القديمة يومين في ذلك الشهر الكريم، وبعدها ندمت وتبت إلى الله وأكملت صيامي، وهذا قبل عشر سنوات من السنة الحالية تقريبا، ولا زال هذا الشيء يدور في فكري، وبعد أن علمت بالكفارة خاصة، وبعد ذلك العام توفي والدي رحمه الله في رمضان بعد ذلك بثلاث أو أربع سنوات، وكانت الوفاة حادث سيارة، وقد تنازلت عن المتسبب؛ لأنه

كان يقود سيارته، ووالدي – رحمه الله – يمشي على جانب الطريق، فهل تنازلي هذا يعتبر كفارة لي؛ لأني تنازلت لوجه الله أم ماذا يكفرني في هذا الخطأ الذي ارتكبته؟ وجزاكم الله خير الجزاء ونصر بكم الإسلام والمسلمين.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإن الواجب على كل واحد منكما كفارة الجماع في نهار رمضان، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع أطعم ستين مسكينا لكل مسكين مد من البر أو نصف صاع من غيره، هذا في اليوم الأول، وهكذا في اليوم الثاني، كما أن على كل واحد منكما قضاء اليومين وإطعام مسكينين عن تأخير القضاء حتى أدرككما رمضان آخر ولم تقضيا، وعلى كل واحد منكما التوبة والاستغفار، وأما تنازلك عن دية والدك المتوفى في حادث السيارة فلا يجزئ ولا يعتبر كفارة للجماع في نهار رمضان.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (16471)

س2: أفادني صديق والدي قبل أيام قليلة بأن والدي جامع

زوجته في يوم من أيام شهر رمضان المبارك في النهار، وأفاده والدي بأنه أطعم ستين مسكينا، مع العلم بأن والدي كان يخاف الله، ويشهد له بالاستقامة في أمور دنياه، مع العلم بأننا لا نستطيع إعتاق رقبة ولكن باستطاعتنا الصوم عنه شهرين متتابعين، هل يجوز لي شخصيا أن أصوم عنه؟ مع العلم بأن إخواني قادرون على الصوم ولكنني أرغب في الصوم عنه.

ج2: من جامع زوجته في نهار رمضان فعلى كل منهما كفارة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا لكل مسكين كيلو ونصف من قوت البلد، وإذا كان الحال كما ذكرت من أن والدك قام بأداء الكفارة بإطعام ستين مسكينا فقد أدى ما عليه من الكفارة وعليك قضاء ذلك اليوم عن والدك؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (1) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الصوم (1952) ، صحيح مسلم الصيام (1147) ، سنن أبي داود الصوم (2400) ، الأيمان والنذور (3311) ، مسند أحمد (6/69) .