الفتوى رقم (15770)

س: صيام أيام التشريق ما حكمه للحاج وغير الحاج؟ يوم الثالث عشر من ذي الحجة هو آخر أيام التشريق وأول أيام البيض، من تعود صيام البيض هل يجوز له الصيام؟ أرجو من فضيلتكم إفادتي بفتوى خطية لنشرها على الإخوان السائلين في هذا الأمر.

ج: صيام أيام التشريق من الأيام التي نهى الشارع عن صيامها للحاج وغيره تطوعا، أما غير الحاج فلما رواه مسلم عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل (1) » ولما رواه أبو داود في (سننه) عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: «هذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بإفطارها وينهى عن صيامها (2) » قال مالك في (الموطأ) : وهي أيام التشريق، ولما

روى أبو مرة مولى أم هاني: «أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص، فقرب إليهما طعاما، فقال: كل، فقال: إني صائم، فقال عمرو: كل فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بإفطارها وينهى عن صيامها (1) » ، أما الحاج المتمتع الذي لم يجد الهدي، وكذا القارن فإنه يصومها؛ لما ثبت عند البخاري، رحمه الله، عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم، أنهما قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي (2) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أخرجه أحمد 5\57، 76، ومسلم 2\800 برقم (1141) ، وأبو داود 3\243 برقم (2813) والنسائي 7\70 برقم (4230) .

(2) أخرجه أحمد 4\197، ومالك في (الموطأ) 1\377، وأبو داود 2\804 برقم (2418) ، والدارمي 2\24، وابن خزيمة 3\311، 4\313 برقم (2149، 2961) ، والحاكم 1\435، والطحاوي في (شرح المعاني) 2\244، والبيهقي 4\297.

(1) سنن أبي داود الصوم (2418) ، موطأ مالك الحج (846) ، سنن الدارمي الصوم (1767) .

(2) صحيح البخاري الصوم (1998) ، موطأ مالك الحج (972) .