الفتوى رقم (20746)
س: جاء في الحديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء فصامه وأمر بصيامه (1) » ، فيكف يتفق هذا مع أمره بمخالفة أهل الكتاب في أمور كثيرة؟
ج: كان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه فيه شيء، ثم شرع الله له مخالفتهم، فأمر أمته بذلك، ومن ذلك صوم يوم عاشوراء، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع (2) » يعني مع العاشر، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خالفوا اليهود صوموا يوما قبله أو يوما بعده (3) »
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري المناقب (3943) ، سنن أبي داود الصوم (2444) ، مسند أحمد (1/291) ، سنن الدارمي الصوم (1759) .
(2) صحيح مسلم الصيام (1134) ، سنن ابن ماجه الصيام (1736) ، مسند أحمد (1/236) .
(3) أخرجه أحمد 1\241، وابن خزيمة 3\291، برقم (2095) ، والطحاوي في (شرح المعاني) 2\78، والبزار (البحر الزخار) 11\399 برقم (5238) ، والبيهقي 4\287.