الفتوى رقم (19669)

س: هل الأفضل لي وأكثر أجرا خلال شهر رمضان المبارك الذهاب لمكة المكرمة للمكث فيها بضعة أيام لأداء العمرة والصلاة والعبادات الأخرى، أم أتصدق بتكاليف ذلك ماليا في أوجه البر المتعدي نفعها؟ علما بأنني من سكان مدينة الرياض. والله يرعاكم ويحفظكم.

ج: إذا كان بإمكانك أن تجمع بين الأمرين المذكورين في السؤال فهو أفضل وأعظم أجرا؛ لما في ذلك من كثرة الأعمال الصالحة، والتقرب إلى الله بنوافل الطاعات، أما إن عجزت عن الجمع بين الأمرين، وقد أديت فريضة الحج والعمرة، وظهر لك حاجة الفقير واضطراره؛ فإنك تقدم الصدقة على نافلة العمرة؛ لقول الله سبحانه

وتعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} (1) {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} (2) {فَكُّ رَقَبَةٍ} (3) {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} (4) {يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} (5) {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} (6) ؛ ولأن نفع الصدقة يتعدى لغيرك، مع حصولك على الأجر العظيم والثواب الكثير، ولما في الصدقة من التكافل والتآزر بين المسلمين، وسد حاجة معوزهم، وإعانته على أمور دينه ودنياه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البلد الآية 11

(2) سورة البلد الآية 12

(3) سورة البلد الآية 13

(4) سورة البلد الآية 14

(5) سورة البلد الآية 15

(6) سورة البلد الآية 16