الفتوى رقم (18728)

س: والدتي تبلغ من العمر خمسين سنة، وهي الآن بصحة

جيدة ولم يسبق لها حج ولا عمرة مطلقا، وقد حاولت أن أحج بها أو أعتمر، ولكن دون جدوى وترد علي بقولها: الحج بتيسير الله وسأحج إن شاء الله. . وهكذا.

ومشكلتها الحقيقية هي: أنها مصابة بخوف ورعب من ركوب السيارة، بل طيلة الخمسين سنة لم تركب سيارة قط، ولا يتصور أن تقلها سيارة مطلقا، وقد حاولت إخراجها من هذا المأزق بإركابها معي، وكل المحاولات باءت بالفشل، وربما إذا علمت بمحاولتي هذه شددت على ذلك، وربما تصل إلى درجة المقاطعة، حتى خروجها من بيتها قليل جدا، بل نادر، هذه مشكلتي ولا أدري ما الواجب علي تجاه هذه الأم، وخاصة في أدائها لهذه الفريضة؟ آمل من سماحتكم الرد العاجل.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فالواجب الانتظار لعله يزول هذا المانع وتحج والدتك بنفسها حجة الإسلام؛ لأن هذا هو الواجب عليها؛ لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (1) ، وهذا المانع الذي تذكر يرجى زواله في هذه الحال، فإن تعذر حجها بنفسها فحج عنها؛ لأنها والحال ما ذكر

في حكم العجوز الكبيرة التي لا تستطيع الحج، وفي حكم المريض الذي لا يرجى برؤه.

نسأل الله أن يضاعف لك الأجر، وأن يمنحها الشفاء والعافية حتى ينشرح صدرها للحج بنفسها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة آل عمران الآية 97