الفتوى رقم (16623)

س: والدي توفي من مدة حوالي خمسة عشر عاما، وهو مسلم يصوم رمضان، ويعطي الزكاة مستحقيها، ويتصدق ويفعل الخير، ومشهود له بذلك لكنه لا يصلي نهائيا، لا جمعة ولا جماعة، وإنه لم يحج طيلة حياته، وإنني الآن في حيرة من أمري أريد أن أحج عن والدي، فهل يجوز أن أحج عن والدي المتوفى؟

ج: إن كان المقصود بسؤالك أن والدك يترك صلاة الجماعة

ويصلي وحده فقد ترك واجبا يأثم بتركه إثما عظيما، لكنه لا يكفر بذلك، ويدعى له، ويحج عنه، وإن كان المراد أنه لا يصلي نهائيا، لا منفردا ولا مع الجماعة، فإنه غير مسلم إذا لم يكن تاب قبل موته، فلا يجوز الدعاء له، ولا الحج عنه؛ لأن ترك الصلاة كفر مخرج من الملة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (1) » خرجه مسلم في صحيحه، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (2) » خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2618) ، سنن النسائي الصلاة (464) ، سنن أبي داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .

(2) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد (5/346) .