الفتوى رقم (14109)
س: أقدم لسماحتكم أن لي ثنتين بنات عم، اسم الأولى (ثالبة) ، والثانية: «حالبة» قد توفيتا قبل أن يحججن حجة الإسلام وهن أرامل، وفي هذا العام 1410هـ أجرت شخصين أن يحجا لهما من خيار البلد، وليس عندي فيهم شك، فالذي حج عن فرض «ثالبة» هو «حسين» أخذ ورقة باسم المرأة المحج لها «ثالبة» ، والثانية «حالبة»
فحج لها المدعو «يحيى» لم يأخذ ورقة باسم «حالبة» اعتمادا على أنه يعرف اسمها تماما وهو من الأسرة والقبيلة، ولكن الحجتين وقعتا في هذا العام 1410، فالشخصان المذكوران من القبيلة مؤمنان وليس فيهما شك، وتوجها إلى الحج على بركة الله - ولكن سفرهما كل على حدة في سيارة- على المناسك ولم يتفقا إلا بعد العيد حينما كل قام يأخذ ورقة لكتابة اسم المحج لها فتساءلا بينهما، فكل قال: أنا حججت عن فرض «ثالبة» وأهللت بالإحرام والطواف والوقوف بعرفة والرمي باسم «ثالبة» ، وحرمت «حالبة» من الحج، ورجع الشخصان بحجة «ثالبة» فقط، أما «حسين» فهو أخذ ورقة باسم ثالبة قبل توجهه إلى الحج ورفقته في المشاعر، والثاني أهل بالحج والعمرة متمتعا بها إلى الحج، ولزمه النسيان القوي عن اسمها «حالبة» ، وأهل باسم «ثالبة» ظنا منه أن الحجة باسمها كونهما أختين، ولم يعلم أن «حسين» أخذ اسم «ثالبة» في الأول ... إلخ.
فأفتونا يا سماحة الشيخ في حجة هذه المرأة، وماذا يهل الحاج وما يلزمه لها في المستقبل أو الحاضر؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال فالحج عن «ثالبة» و «حالبة» صحيح، ونسيان الذي حج عن «حالبة» وجعله باسم «ثالبة» لا يؤثر على حجه عن «حالبة» ؛ لأن العبرة بنية دافع النقود عن «حالبة» ؛
لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (1) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري بدء الوحي (1) ، صحيح مسلم الإمارة (1907) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، سنن النسائي الطهارة (75) ، سنن أبي داود الطلاق (2201) ، سنن ابن ماجه الزهد (4227) ، مسند أحمد (1/25) .