السؤال الثاني من الفتوى رقم (19711)
س2: لقد حججت أنا وزوجتي وأحد أولادي قبل خمسة عشر عاما تقريبا، وقمنا بالإحرام من الميقات صباح يوم التروية وقدمنا إلى مكة وطفنا وسعينا، واتجهنا بعد الظهر إلى منى وبتنا فيها، وبعد صلاة الفجر اتجهنا إلى عرفة ووقفنا بها إلى بعد الزوال، وبعد صلاة العصر اتجهنا لمزدلفة وبتنا فيها، وفي الصباح اتجهنا إلى جمرة العقبة ورمينا وحلقنا واتجهنا إلى مكة، وطفنا طواف الإفاضة وعدنا إلى منى، وقمنا برمي الجمار والمبيت فيه، وبعد رمي الجمار يوم الثاني عشر ذهبنا إلى مكة وقمنا بطواف الوداع، وعدنا إلى منطقتنا جنوب الطائف.
السؤال: بعد هذه المدة كلها في يوم من الأيام أخذت أفكر في تلك الحجة وأفكر فيما نوينا من نسك، هل نحن نوينا بحجنا إفرادا أو قرانا ولم أستطع التذكر، ماذا أردنا بحجنا إفرادا أم قرانا، إلا أنه عندي نسبة قليلة جدا من الظن أننا نوينا بحجنا إفرادا، بحيث إننا ذبحنا ذبيحة
واحدة عني وعن أهل بيتي الذين حجوا معي ولم نذبح هديا. هل يلزمنا والحال كما ذكر أن نذبح هديا في الوقت الحاضر ونوزعه على فقراء الحرم حتى نخرج من الشكوك كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (1) » . أم ماذا يلزمنا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا. علما أنني حينذاك لا أجهل بالأنساك الثلاثة، ولكني بعد مضي تلك المدة المذكورة أنسيت, وأخذتني الشكوك ولا أعلم نحن نوينا إفرادا أم قرانا.
ج2: إذا كان الواقع هو ما ذكرته من انصرافكم من عرفات بعد صلاة العصر إلى مزدلفة فإنه يلزم كل واحد منكم شاة تجزئ في الأضحية تذبح في مكة وتوزع على فقرائها؛ لأنكم تركتم واجبا من واجبات الحج وهو الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس.
أما بالنسبة لشكك في أي الأنساك نويتم في حجكم هل هو الإفراد أم القران، فالذي يظهر من حالكم أنكم نويتم الإفراد ولا شيء عليكم في ذلك، لكن يجب على كل واحد منكم أداء العمرة الواجبة عليكم إن لم يسبق لكم أداؤها ولم تأتوا بعمرة فيما بعد؛ لأن المسلم يجب عليه في حال استطاعته حجا وعمرة مرة واحدة، وما زاد على ذلك فهو تطوع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، سنن النسائي الأشربة (5711) ، مسند أحمد (3/153) ، سنن الدارمي البيوع (2532) .