الفتوى رقم (20978)
س: حج هو وثلاثة من جيرانه وكل منهم كان معه أمه، وفي يوم ثمانية كانوا في منى يبحثون عن مكان ينزلون فيه، وكان معهم خيامهم وجميع ما يحتاجون إليه، واستمروا يلفون يومهم في البحث ولم يجدوا مكانا لنصب خيمتهم، وحيث إن معهم نساء تحتاج إلى مكان دورة مياه مع الخيمة، ولكن بعض الأماكن يجدون من يمنعهم، ولبثوا في سيارتهم إلى اليوم الثاني، وتوجهوا إلى عرفة ومكثوا بها يومهم حتى
الغروب ولم يستطيعوا الدفع مع أول الزحام، وانتظروا حتى خف الزحام نظرا لوجود كبار السن معهم، وما خرجوا من حدود عرفة إلا قبل منتصف الليل بقليل، وقد مروا من مزدلفة ولم يبيتوا بها نظرا لوجود كبار السن معهم، واستمروا في سيرهم ووصلوا إلى منى وهو يؤذن الفجر، ورموا الجمرة واتجهوا إلى مكة وبعد الرجوع من مكة لم يجدوا لهم مكانا ينزلون فيه، واستمروا يبحثون وبعد أن تعبوا وأنهكهم النوم جلسوا خارج العلامة من جهة مكة، ولكن المكان لم يكن متصلا مع الخيام، بل كان يبعد عنها بما يقارب ثلاثة كيلو مترات، وجلسوا في مكانهم ذلك واستمروا في إكمال المناسك إلا أنهم لا يعلمون أنه يجب عليهم قضاء أكثر الليل في منى، ولو لم يجدوا مكانا هناك، وكذلك مرض عليهم بعض النساء وبعض من الرجال.
السؤال: ماذا يلزمهم في عدم المبيت بمزدلفة، وماذا يلزمهم في عدم المبيت بمنى أيام التشريق والحال ما ذكر، وكذلك صلاتهم المغرب والعشاء وهم ما زالوا بحدود عرفة وذلك قبل منتصف الليل، بقليل؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر في السؤال فلا حرج على المذكورين وحجهم صحيح إن شاء الله، ويسقط عنهم المبيت بمزدلفة؛ لأنهم لم يدركوها إلا بعد منتصف الليل ودفعوا منها عملا بالرخصة للضعفة ومن يقوم عليهم بالدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل ولا شيء
عليهم أيضا في نزولهم خارج منى أيام التشريق؛ لأنهم لم يجدوا مكانا فيها بعد البحث.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ