صفحة فارغة

الفرقة الناجية

صفحة فارغة

تعلم التوحيد

السؤال الثالث من الفتوى رقم (13507)

س 3: ما معنى قول المؤلف في (حاشية الأصول الثلاثة) : يجب معرفة الإسلام بالأدلة. يقول المؤلف في نفس الحاشية: أرسل الله إلينا رسولا، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار. هل المقصود طاعة الرسول أم توحيد الربوبية؟

ج 3: معنى قول المؤلف: يجب معرفة الإسلام بالأدلة: هو أن الواجب على المكلف أن يتعلم الإسلام بأركانه من مصادره الأصلية، وهي الكتاب الكريم والسنة الشريفة، فيتعلم التوحيد وما ينقصه وما يضاده، ويتعلم الصلاة وشروطها وأركانها وواجباتها وسننها من القرآن الكريم ومن أقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، وهكذا بقية أركان الإسلام وشرائعه.

والمقصود بقوله: أرسل الله إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار: أن الله جل وعلا بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد وبقية شرائع الدين، فمن استجاب ودخل في دين الله تعالى وامتثل ما أمره الله به، وانتهى عما حرم الله عليه دخل الجنة، ومن خالف وعصى الرسول ولم يدخل في دين الله فله

النار؛ لذلك قال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} (1) ، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى (2) » .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 80

(2) رواه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه: أحمد 2\ 361، والبخاري 8\ 139، والحاكم 1\ 55.