الفتوى رقم (16009)

س: أفيدكم أنني امرأة أبلغ من العمر 65 سنة، وقد حججت حجة الإسلام مع جماعتي بعد انقطاع الدورة الشهرية بوقت، وحيث إنه لا يوجد لي محرم سوى ولد صغير، ونويت الحج مع جماعتي وحريمهم، وقد دفعت نفقة سفري وعيدي ورميت اليوم الأول والثاني ويوم النفران ناب عني واحد من ربعي، وحججت مرة أخرى مع ولد عمي حيث هو أقرب قريب لي، ومعه والدته ونساء أخريات، وهو الذي تولى الرمي عني في جميع الحصى في اليوم الأول والثاني والثالث.

هل علي إثم لعدم وجود المحرم، علما أنني مع نساء في الأولى والثانية، وهل حجي صحيح، وهل علي فدي يوم أنبت من يرمي عني في اليوم الثاني في الحجة الأولى وفيما أنبت ولد عمي في الرمي في حجتي الثانية؟ أفتوني مأجورين حفظكم الله آمين.

ج: أولا: من المعلوم أن من شروط وجوب الحج بالنسبة للمرأة وجود المحرم المرافق لها، فمن لم تجد محرما لها فإنه يسقط عنها مباشرة الحج إلى أن تجد المحرم، ومن فعلت بأن حجت مع غير محرم فحجها صحيح، وعليها التوبة من سفرها بدون محرم؛ لأن سفرها بدون محرم معصية وفيه إثم؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم (1) » متفق على صحته.

ثانيا: أما بالنسبة عن التوكيل في الرمي فإن الواجب على الحاج أن يرمي الجمرات بنفسه عند قدرته عليها، فمن لم يستطع بأن كان مريضا أو امرأة كبيرة في السن أو مقعدة فإنها توكل من يرمي عنها الجمار.

ثالثا: وبناء على ذلك فإن كنت وقت التوكيل غير قادرة على الرمي فإن التوكيل صحيح ولا شيء عليك، أما إن كنت قادرة على الرمي في الحجة الأولى والثانية فالواجب عليك فدية تذبح في مكة تجزئ أضحية وتوزع على فقراء الحرم، وهذا عن التوكيل في الرمي في الحجة الأولى وأنت قادرة عليه، وإن كنت لا تستطيعين الفدية فإنك تصومين عشرة أيام، وهكذا بالنسبة للتوكيل في الرمي مع القدرة عليه أو عدمها في الحجة الثانية.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الجمعة (1086) ، مسند أحمد (2/143) .