الفتوى رقم (18586)
س6: من دخل مكة غير معتمر ولا حاج وأراد الخروج منها هل يلزمه الوداع، وهل على المعتمر وداع إذا جلس في مكة يوما أو يومين أو نحوهما هل هناك طواف يسمى طواف الوداع وارد عن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أم أن كل طواف يصح أن يكون هو الوداع إذا خرج بعده من مكة؟ أفتونا مأجورين لا حرمكم الله الجنة، آمين.
ج6: طواف الوداع إنما يجب على الحاج إذا أراد السفر من مكة بعد الحج؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض (1) » . متفق على صحته، والنفساء مثلها في الحكم، أما غير الحاج فليس عليه وداع على
الصحيح؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر به المعتمرين، وطواف الوداع للحج لا بد من نيته لأنه عبادة وعمل، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (1) » والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح مسلم الحج (1328) .
(1) صحيح البخاري بدء الوحي (1) ، صحيح مسلم الإمارة (1907) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، سنن النسائي الطهارة (75) ، سنن أبي داود الطلاق (2201) ، سنن ابن ماجه الزهد (4227) ، مسند أحمد (1/25) .