الفتوى رقم (21845)

س: قبل ما يقارب سنتين وثلاثة أشهر - وأنا لم أتزوج بعد -

ذهبت لأداء العمرة في شهر رمضان فأحرمت واشترطت، ثم ذهبت إلى مكة، وطفت وذهبت لأسعى، وفي المسعى ونتيجة للزحام والاحتكاك بالنساء حيث كان هناك نساء متبرجات أتتني شهوة بنسبة عارمة، وأنا في الشوط الخامس تقريبا ولم أكمل السعي لخوفي من الفتنة، فذهبت خارج المسجد وكنت أفكر في وسيلة لأقوي نفسي على نسيان هذه الإغراءات، فدلني الشيطان على الاستمناء ظنا منى أنه بهذه الطريقة سوف تهدأ نفسي، وأكمل العمرة فقمت بالاستمناء، ولكن الأمر زاد سوءا، ولم أستطع إكمال بقية أشواط السعي - وهي اثنان أو ثلاثة - فقمت بحلق رأسي، وخلعت ملابس الإحرام ولبست ملابسي العادية، وذهبت ولم أكمل العمرة، كما أنني أفطرت ذلك اليوم، ثم إنني بعد ما يقارب سنة وشهرين أديت فريضة الحج - مفردا - ثم بعد ما يقارب شهرين عقدت عقدة النكاح، وأدينا العمرة سويا أنا وزوجتي بعد ذلك، ولكنني لم أنو بهذه العمرة أنها تصحيح للعمرة الفاسدة السابق ذكرها، بعد ذلك وتحديدا في رمضان الماضي نويت أن أقوم بأداء العمرة عوضا عن العمرة الفاسدة، فنويت من هنا من الرياض دون أن أنوي من المحرم بأن هذه العمرة تصحيح للعمرة السابقة، فقمت بأداء العمرة ولله الحمد فما حكم عملي هذا؟ جزاكم الله خيرا.

ج: إذا كان الواقع ما ذكر فإن الحج الذي أديته لا يصح حجا؛ لأنك أحرمت به وأنت متلبس بالإحرام بعمرة قبله لم تكملها فيعتبر مضيا في العمرة الأولى وإكمالا لسعيها الذي تركته، ويعتبر عقد النكاح الذي عقدته بعد إكمالك تلك العمرة عقدا صحيحا، وعليك ذبح شاة تجزئ في الأضحية تذبحها في مكة عن إنزالك المني بممارسة الاستمناء قبل إكمال العمرة توزع تلك الفدية على فقراء مكة، وعليك الحج إن لم تكن حججت حجة الإسلام؛ لأن حجك الذي ذكرته لم يصح لما ذكرناه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... الرئيس

صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ