الفتوى رقم (17720)
س: هناك أيام ثلاثة قبل عيد الأضحى، وثلاثة أخرى بعده، يقولون عنها البعض أو الكثير: بأنها محرمة، كان مثلا لا يحلق فيها الرأس ولا يلبس فيها اللباس الجديد وتقطع كتاتيب القرآن عن الدراسة تلك المدة، وهناك أيام أخرى في أحد الشهور لا أدري أيها بالضبط يفعلون نفس الشيء، ويتوعدون من انتهكها ما قولكم؟
جزاكم الله عنا كل خير.
ج: الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشر ذي الحجة هو أن من أراد أن يضحي فلا يجوز له أن يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا بشرته شيئا حتى يضحي؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها مرفوعا: «إذا دخل شهر ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي (1) » .
وأما غير المضحي فلا حرج عليه في أخذ ذلك.
وأما أيام التشريق فالممنوع صيامها؛ لأنها أيام أكل وشرب وذكر الله كما بين ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما المنع من حلق الرأس في يوم عاشوراء فليس هناك دليل يدل على المنع، وكذلك المنع من لبس الملابس الجديدة، فلا يخص يوم عاشوراء بفرح ولا حزن، ولعل هذا هو اليوم الذي يقصده السائل.
وإنما المشروع صيام يوم عاشوراء ويوم قبله أو بعده لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح مسلم الأضاحي (1977) ، سنن الترمذي الأضاحي (1523) ، سنن النسائي الضحايا (4364) ، سنن أبي داود الضحايا (2791) ، سنن ابن ماجه الأضاحي (3150) ، مسند أحمد (6/311) ، سنن الدارمي الأضاحي (1948) .